الخطيب البغدادي

113

تاريخ بغداد

عشرة دنانير وأكثر وأقل إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مائتا دينار ، فكتبت نسخا لأصحابها بشئ يسير من ذلك وقرأتها لهم ، واستفضلت الباقي . حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال : سمعت أبا محمد عبدان بن أحمد الخطيب ابن بنت أحمد بن عبدان الشيرازي يقول : سمعت جدي يقول : اجتاز أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي بنهر طابق على باب المسجد ، قال : فسمع صوت مستمل فقال : من هذا ؟ فقالوا ابن صاعد ، فقال : ذاك الصبي ؟ قالوا : نعم ! قال : والله لا أبرح من موضعي حتى أملى هاهنا ، قال : فصعد الدكة وجلس ورآه أصحاب الحديث فقاموا وتركوا ابن صاعد . ثم قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني - قبل أن يولد المحدثون - حدثنا طالوت بن عباد - قبل أن يولد المحدثون - حدثنا أبو نصر التمار - قبل أن يولد المحدثون - فأملى ستة عشر حديثا عن ستة عشرة شيخا ، ما كان في الدنيا من يروي عنهم غيره . أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصرى قال : سمعت أبا زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي يقول : قدم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي إلى الكوفة ، فاجتمعنا مع أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة إليه لنسمع منه ، فسألنا عنه فقالت الجارية : قد أكل سمكا وشرب فقاعا ونام ، فعجب أبو العباس من ذلك لكبر سنه ثم أذن لنا فدخلنا إليه ، فقال : يا أبا العباس حدثتني أختي أنها كانت نازلة في بنى حمان ، وكان في الموضع طحان ، وكان يقول لغلامه اصمد أبا بكر فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل ، ثم يقول اصمد عمر ، فيصمد الآخر . فقال له أبو العباس : يا أبا القاسم لا تحملك عصبيتك لأحمد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم ، ما روى " خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وبعد أبي بكر عمر " عن علي إلا أهل الكوفة ؟ ولكن أهل المدينة رووا أن عليا لم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر . فقال له أبو القاسم : يا أبا العباس لا تحملك عصبيتك لأهل الكوفة على أن تقول على أهل المدينة ، ثم بعد ذلك انبسط وأخرج الكتب وحدثنا . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول :